هبة الله بن علي الحسني العلوي

324

أمالي ابن الشجري

وروى عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصرىّ « 1 » : أنه قال : كتب إلىّ شيخنا أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدىّ « 2 » رقعة نسختها : أريد ، قدّمت قبلك ، أن تسأل القاضي أبا « 3 » سعيد ، أدام اللّه عزّه ، عمّا أنا ذاكره في هذه الرّقعة ، وتتطوّل بتعريفى ما يكون في الجواب : / ذكر أبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب المقتضب « 4 » ، عند تحديد حروف المعاني مواضع « قد » فقال : تكون اسما بمعنى حسب ، في قولك : قدك ، وتكون حرفا في موضعين ، أحدهما أن يكون قوم يتوقّعون جواب : هل قام زيد ؟ فيقال : قد قام ، وتكون في موضع ربّما كقوله « 5 » : قد أترك القرن مصفرّا أنامله ثم ذكر « هل » فقال : ومن الحروف هل ، وهي لاستقبال الاستفهام نحو [ قولك « 6 » ] : هل جاء زيد ؟ وتكون بمنزلة قد ، في قوله جلّ اسمه : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ . وهو قد ذكر مواضع « قد » وحصرها ، ففي أىّ مواضع « قد » الثلاثة تكون « هل »

--> ( 1 ) كان قارئا للقرآن ، عارفا بالقراءات ، من أحسن الناس إنشادا للشعر ، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب ، وإليه حفظها والإشراف عليها . ولد سنة 329 ، وتوفى سنة 405 ، إنباه الرواة 2 / 175 . ( 2 ) هذا صاحب الموازنة ، والمؤتلف والمختلف . ( 3 ) وهذا الإمام السيرافىّ شارح سيبويه . ( 4 ) المقتضب 1 / 42 ، مع بعض اختلاف في العبارة . ( 5 ) عبيد بن الأبرص . ديوانه ص 49 ، والكتاب 4 / 224 ، والمقتضب 1 / 43 ، وكتاب الشعر ص 391 ، وتخريجه فيه . وتمامه : كأن أثوابه مجّت بفرصاد والقرن ، بكسر القاف : المثل في الشجاعة . ومجّت : دميت ، والمراد صبغت ، والفرصاد ، بكسر الفاء : التّوت ، شبّه الدم بحمرة عصارته . ( 6 ) سقط من ه ، هو والموضعان الآتيان .